النووي

283

المجموع

سنين فما دون - لا يحكم بمجامعته ولم يحللها للأول ، لان هذا الجماع لا يلتذ به فهو كما لو أدخل أصبعه في فرجها ، وإن كان مراهقا ينتشر عليها أحلها للأول ، وقال مالك لا يحللها دليلنا أنه جماع ممن يجامع مثله فأحلها للأول كالبالغ ، وإن كان مشكول الأنثيين فغيب الحشفة في الفرج أحلها للأول ، لأنه جماع يلتذ به فهو كغيره وإن كان مقطوع الذكر من أصله لم تحل للأول بجماع لأنه لا يوجد منه الجماع ، وإن قطع بعضه - فإن بقي من ذكره قدر الحشفة وأولجه - أحلها للأول ، وإن كان الذي بقي منه أو الذي أولج فيها دون الحشفة لم يحلها للأول لأنه لا يلتذ به . وينسحب هذا الحكم على العبد والأمة لان الحديث لم يفرق بين الحر والعبد ولا بين الحرة والأمة . ( فرع ) وإن أصابها الزوج الثاني وهي محرمة لحج أو عمرة أو صائمة أو حائض أحلها للأول ، وقال مالك : لا يحلها . دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " لا حتى تذوق العسيلة " ولم يفرق ، ولأنها إصابة يستقر بها المهر المسمى ، فوقعت بها الإباحة للأول كما إذا وطئها محلة مفطرة طاهرة واشترط أصحاب أحمد أن يكون الوطئ حلالا ، فإن وطئها في حيض أو نفاس أو إحرام من أحدهما أو منهما ، أو وأحدهما صائم فرضا لم تحل ، لأنه وطئ حرام لحق الله تعالى فلم يحصل به الاحلال كوطئ المرتدة ، وقد خالفهم ابن قدامة منهم فقال : وظاهر النص حلها ، وهو قوله تعالى " حتى تنكح زوجا غيره " وهذه قد نكحت زوجا غيره ، وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " وهذا قد وجد ولأنه وطئ في نكاح صحيح في محل الوطئ على سبيل التمام فأحلها كالوطئ الحلال . وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة أو وطئها وهي مريضة يضرها الوطئ وهذا أصح إن شاء الله . وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي . وأما وطئ المرتدة فلا يحلها ، سواء وطئها في حال ردتهما أو ردتهما ، أو وطئ المرتد المسلمة ، لأنه ان لم يعد المرتد منهما إلى الاسلام تبين أن الوطئ في غير